السيد محمد صادق الروحاني
484
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 4789 : الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون ، فإنه يجوز للدائن أن يبيع دينَه منها بأقل منه نقداً ، كأن يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلا وهكذا ( « 1 » ) . م 4790 : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق ( « 2 » ) لم تعتبرْ لها ماليّة كالأوراق النقدية ، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات أن المبلغ الذي تتضمنه دينٌ في ذمة مُوَقِّعها لمَن كُتبتْ باسمه ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مالٌ ولم تفرغ ذمة المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت . م 4791 : الكمبيالات على نوعين : النوع الأول : ما يعبر عن وجود قرض واقعي ( « 3 » ) . النوع الثاني : ما يعبر عن وجود قرض صُوري لا واقع له ( « 4 » ) . ولكل من هذين النوعين حكمه فمنه ما يكون جائزاً ومنه ما يكون محرماً حسب التفصيل الذي سيرد في المسائل التالية .
--> ( 1 ) ( ) وهذا يصح في بيع القرض ، ولا يصح في البيع النقدي لأنه يفتقد شرطا من شرائط صحة البيع وهو فرق بين الثمن والمثمن ، وفي مورد بيع النقد من نفس العملة لا يوجد فارق بينهما . ( 2 ) ( ) ومثلها أيضا الشيكات المصرفية ، أو الشيكات السياحية . ( 3 ) ( ) كسندات الخزينة مثلا حيث يدفع الزبون مبلغاً معيناً للبنك ويستلم سنداً مستحقاً في وقت متأخر عن تاريخ الدفع ، أو لو استدان شخص مبلغا وكتب فيه سندا لصاحب المال . ( 4 ) ( ) أي أن الكمبيالة التي تم توقيعها ليست لتسديد دين فعلي بل من أجل اعطاء ضمانات بحيث يستطيع المستفيد من الكمبيالة ابرازها قانونا والمطالبة بقيمتها فيما لو حصل اخلال من الطرف الآخر بما هو متفق عليه بينهما .